الرئيس اللبناني يؤكد على استمرار العمل لحلّ الخلاف مع السعودية والإمارات والبحرين، ووزير الخارجية يوضح أن إمكانية الوساطة القطرية لحل المشكلة مع السعودية هي الأمر الوحيد المطروح حالياً.
قال الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الثلاثاء، إنّ معالجة الخلاف الذي نشأ مع السعودية وعدد من دول الخليج “مستمر على مختلف المستويات، على أمل الوصول الى الحلول المناسبة”.
وأكد عون، خلال استقباله رئيسة وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع الشرق الأوسط إيزابيل سانتوسن، أنّ “التحضيرات جارية لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أجواء من الحرية والشفافية”.
وأضاف عون أنّ “الحكومة ماضية في تحضير عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي على خطة النهوض الاقتصادي التي ستساعد في إعادة بناء الاقتصاد الوطني وفق أسس منتجة، كما ستساهم في تحقيق الإصلاحات التي يريدها لبنان ويدعم المجتمع الدولي تطبيقها”.
وأشار إلى أنّ “عملية مكافحة الفساد مستمرة، والخطوات العملية بدأت مع التدقيق المالي الجنائي الذي سيحدد المسؤوليات لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المسؤولين عن أي تجاوزات حصلت، وأدت إلى تراجع الوضع المالي في البلاد على النحو الذي نشهده اليوم”.
من جهتها، قالت سانتوسن إنّها ستبحث مع المسؤولين اللبنانيين “الأزمة الاقتصادية والنواحي الأخرى من الأزمة، ولنبحث الاستعدادات لعقد اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وهذا أمر ملّح”.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي قد التقى، في وقت سابق اليوم، وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، على هامش مؤتمر الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي، حيث أكّد بلينكن “دعم جهود الحكومة في إعادة الاستقرار وتحقيق التعافي الاقتصادي، والمفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، وصولاً إلى تنظيم الانتخابات النيابية”.
بو حبيب: حزب الله لا يهيمن على البلد وهو مكون لبناني
من جهة ثانية، قال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب اليوم الثلاثاء إن السعودية تملي شروطاً مستحيلة من خلال مطالبة الحكومة بالحد من دور حزب الله، مضيفاً أن السعوديين لم يجروا أي اتصالات مع الحكومة التي تشكلت حديثاً حتى قبل الخلاف الدبلوماسي الأخير.
وقال عبد الله بو حبيب لرويترز في مقابلة “نحن أمام مشكلة كبيرة، إذا كانوا يريدون فقط رأس حزب الله، فنحن لا نستطيع أن نعطيهم إياه، نحن كلبنان، لأن تصريحات وزير الخارجية (السعودي) أن حزب الله وليس جورج قرداحي المشكلة، جورج قرادحي أشعل المشكلة، هو كان مثل فتيل” للأزمة.
وأضاف أن حزب الله لا يهيمن على البلد، وأنه “مكون لبناني يلعب سياسة، نعم عنده امتداد عسكري إقليمي، نعم، لكن لا يستخدمه في لبنان، إقليمي. هذه أكثر مما نحن نقدر أن نحلها، هذه نحن لا نستطيع حلها… كلنا نريد جيشا واحدا وبلدا واحدا ولكن في عندنا واقع”.
وقال بو حبيب إنه يعتقد أن الحوار المتبادل بين لبنان والسعودية هو السبيل الوحيد للمضي قدماً لحل الخلاف، لكنه أضاف أنه لم تكن هناك اجتماعات على أي مستوى بين الطرفين منذ تشكيل حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي منذ أكثر من شهر.
وأضح أن “إمكانية الوساطة القطرية لحل المشكلة مع السعودية هي الأمر الوحيد المطروح حالياً”.
المصدر: الميادين نت


