تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني بشكل كبير بحسب الإحصائيات الأخيرة متأثرا بأزمتي الطاقة والقطاع العقاري التي تواجهها البلاد مؤخرا، وسط مخاوف من تأثيرات ذلك على الاقتصاد العالمي.
أعلنت الصين أمس الإثنين عن تباطؤ كبير يشهده نموها الاقتصادي متأثراً بأزمة القطاع العقاري ونقص الكهرباء الذي ينعكس على سلاسل الإمداد، وذلك في الربع الثالث من السنة الحالية، وفقاً لبيانات أصدرها مكتب الإحصاء الوطني.
ويعد هذا التباطؤ متوقعاً إلى حد كبير، في حين كانوا مجموعة محللين استطلعتهم وكالة فرانس برس قد راهنوا على نسبة أقل بمقدار 5%.
وارتفع إجمالي الناتج الداخلي الصيني في الربع الثاني من 2021 بنسبة 7.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بعد أن سجل انتعاشاً كبيراً من كانون الثاني/ يناير إلى آذار/ مارس بنسبة 18.3%.
وتحظى الأرقام الرسمية حول إجمالي الناتج المحلي الصيني بمتابعة حثيثة رغم التشكيكات التي تواجهها نظراً إلى وزن البلاد في الاقتصاد العالمي.
وقال مكتب الإحصاء الوطني إن ” الغموض المحيط بالظروف العالمية يتفاقم، فيما يبقى الانتعاش الداخلي غير مستقر وغير متكافئ”.
وتعاني الصين بعد خروجها من أزمة وباء كورونا من أزمة في الطاقة تتمثل في ارتفاع شديد في كلفة المواد الأولية خاصة الفحم الذي تعتمد عليه لتشغيل محطاتها الكهربائية وهو ما يهدد انتعاش اقتصادها، ما أدى إلى تباطؤ عمل محطات الكهرباء على الرغم من الطلب الشديد لينتج عن ذلك فرض قيود على استهلاك الكهرباء في عديد المقاطعات.
وبالإضافة إلى ذلك، يشير خبراء الاقتصاد إلى المتاعب المالية التي تواجهها مجموعة “إيفرغراند” العملاقة للعقارات المهددة بالإفلاس، إذ لعب القطاع العقاري دوراً أساسياً في انتعاش الاقتصاد بعد أزمة وباء كورونا كونه يعد أحد محركات الاقتصاد الصيني.
وكانت الحكومة الصينية قد حددت هدفا للنمو لا يقل عن 6% لهذه السنة، في حين توقع صندوق النقد الدولي زيادة في إجمالي الناتج المحلي للصين بنسبة 8%.
المصدر الميادين نت

