رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون يطالب “باستئناف المفاوضات غير المباشرة من أجل ترسيم الحدود المائية الجنوبية”.
أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون أنّ “التهديدات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان هي الهمّ الشاغل للدولة اللبنانية”، وذلك خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر “الفيديو” اليوم الجمعة.
وقال الرئيس عون أنّ “آخر مظاهر هذه التهديدات يتصل بالسعي الإسرائيلي للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة المتنازع عليها على الحدود البحرية”.
وأضاف أنّ “لبنان يدين أي محاولة للاعتداء على حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة التي يتمسك بحقه في الثروة النفطية والغازية في جوفها، لا سيما وأن أعمال تلزيم التنقيب بدأت منذ أشهر ثم توقفت نتيجة ضغوط لم يعد مصدرها خافياً على أحد”.
كما لفت عون إلى أنّ “لبنان يطالب باستئناف المفاوضات غير المباشرة من أجل ترسيم الحدود المائية الجنوبية وفقاً للقوانين الدولية، ويؤكد أنه لن يتراجع عنها ولن يقبل أي مساومة ودور المجتمع الدولي أن يقف إلى جانبه”.
يُذكر أنّ عون استقبل المنسقة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، الأربعاء الفائت، ونقل لها اعتراض بلاده على التنقيب الإسرائيلي في المنطقة البحرية.
وأعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، من جهته، أنّ “قيام الكيان الإسرائيلي بإبرامِ عقود تنقيب في المنطقة المتنازَع عليها في البحر ينقض اتفاق الإطار”، موضحاً أنّ “تمادي الكيان الإسرائيلي في عدوانيته يهدّد الأمن والسلام الدوليَّين”.
وفي تشرين الأول/أكتوبر من عام 2020، قال رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، إنه “تمّ التوصل إلى اتفاق إطار يُرسّم الطريق للمفاوض اللبناني لترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة”.
وفيما بعدُ،عقد لبنان وكيان الاحتلال الإسرائيلي 5 جولات من المفاوضات غير المباشرة، برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة، بهدف “ترسيم الحدود البرية والبحرية”.
تحديات حكومية
وفي ما يخصّ الشأن الحكومي، قال عون إنّ تحديات كبيرة تنتظر حكومة بلاده الجديدة، ودعا المجتمع الدولي إلى تقديم تمويل لإنعاش اقتصاد لبنان الذي يعاني من أزمة.
وقال: “ونحن،وإذ نعوّل على المجتمع الدولي لتمويل مشاريع حيوية في القطاعين العام والخاص من أجل إعادة إنعاش الدورة الاقتصادية وخلق فرص عمل، فإننا نعول عليه أيضاً في مساعدتنا على استعادة الأموال المهربة والمتأتية من جرائم فساد”.
ويمرّ لبنان بأزمة مالية يصفها البنك الدولي بأنها إحدى أسوأ موجات الكساد في التاريخ الحديث.
وبعد عام من الجمود السياسي الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية، تمّ تشكيل حكومة جديدة هذا الشهر برئاسة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي.
وقال عون “أما وقد تألفت الحكومة اللبنانية … فإن لبنان دخل معها في مرحلة جديدة نسعى لتكون خطوة واعدة على طريق النهوض”.
ووعد ميقاتي باستئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي وتنفيذ الإصلاحات التي ينظر إليها على أنها شرط مسبق ضروري لتدفق المساعدات الأجنبية.
وانهارت محاثات لبنان مع صندوق النقد الدولي الصيف الماضي بعد أن قوبلت خطة للإنعاش المالي اقترحتها الحكومة السابقة بالمعارضة من قبل العديد من كبار السياسيين والمصرفيين في البلاد.
المصدر: وكالات

